ابن الجوزي

230

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

إليه مائة ألف في البر ومائة ألف في البحر أو يؤدي إليه الجزية فسقط في درعه ، فكتب إلى الحجاج : أن اكتب لمحمد ابن الحنفية فتهدده وتواعده ثم أعلمني ما يرد إليك من جوابه . فكتب الحجاج إلى ابن الحنفية بكتاب شديد ويتواعده بالقتل . قال : فكتب إليه ابن الحنفية : إن للَّه عز وجل ثلاثمائة وستين لحظة [ 1 ] في كل يوم إلى خلقه ، وأنا أرجو أن / ينظر الله ، عز وجل ، إليّ نظرة يمنعني بها منك . قال : فبعث الحجاج بكتابه إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك إلى ملك الروم نسخته ، فقال ملك الروم : ما خرج هذا منك ولا أنت كتبت به ، وما خرج إلا من بيت نبوة .

--> [ 1 ] في البداية والنهاية : « نظرة » .